[السُّؤَالُ] ـ [في بلدي جميع المصارف لا تمنح القروض بدون فوائد وصديقي ووالده وأخته فقط موظفون من أصل العائلة التي تبلغ 9 أشخاص وهؤلاء الموظفون مجموع رواتبهم لا يتجاوز الـ500 دولار وبيتهم الذي يسكنون فيه بدأت جدرانه وقسم من أرضه تتشقق وصار بحالة خطرة للعيش فيه وبحاجة إلى صيانه (هدم وإعادة بناء قسم كبير منه) الشيء الذي تتجاوز كلفته الـ4000 دولار تقريبًا ووالده يرفض طلب قرض كونه حراما ويرفض تسليم المنزل لمتعهد ليقوم بهدمه وإعادة بنائه على نفقته كونه سيقاسمهم على 50% تقريبًا من البناء الجديد الذي سينشئه ويقوم هو بالتصرف به وبيعه، مع العلم بأن أصحاب الاختصاص قالوا إن البيت بوضعه الراهن خطر للسكن إن لم تتم عملية الصيانة أو هدمه وإعادة بناء كامل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالاقتراض بالفائدة حرام شرعًا إلا للضرورة، لقول الله تعالى: إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام:119} ، وإذا كان الأمر كما يصف السائل من أن بقاء البيت على حاله يشكل خطرًا على ساكنيه، فإن لهم رخصة في الاقتراض بفائدة من أجل إزالة الضرر المتوقع حصوله إذا كان لا يمكنهم دفع الضرر إلا بالاقتراض. ولا يلزمهم بيع جزء من دارهم إن كان ما سيبقى بعد البيع لا يفي بحاجتهم.
أما إن كان المتبقي يفي بالحاجة فلا يجوز لهم الاقتراض بالفائدة لعدم الضرورة إليه، فيبيعوا جزءًا من دارهم ويبنوا بثمنه الجزء الآخر، والدنيا كلها مجرد معبر وهي إلى زوال، والمكث فيها قد يكون يسيرًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 محرم 1428