فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [وجدت خمسة دنانير أردنية في سيارة التاكسي في المقعد الخلفي فما حكم هذا المال؟ هل يجوز لي أخذه أم يجب إعطاؤه لسائق التاكسي؟ والذي لا أعرف مدى أمانته علما أن الخمسة دنانير تساوي ثلاثة دولارات ونصف.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أن الأصل فيما وجد في دار الشخص أو سيارته أو دكانه أنه ملك له، وليس لقطة.
وعليه، فالواجب دفع هذا المبلغ إلى صاحب السيارة، فإن ادعى ملكيته فهو له، وإن لم يدع ملكيته أو تردد في ذلك فهي لقطة.
جاء في أسنى المطالب قال القفال: وإذا وجد درهمًا في بيته وتردد أهو له أو لمن دخل بيته؟ فعليه تعريفه لمن يدخل بيته كاللقطة. اهـ
والمسؤول عن تعريف اللقطة هو ملتقطها، وله أن يدفعها إلى من يثق به ليعرفها في مكان التقاطها.
وننصح بدفعها إلى صاحب السيارة، لأن صاحب المبلغ غالبًا ما سيطلبه عنده.
وأما قولك لا أعرف مدى أمانته، فليس بلازم، إذ يصح التقاط الفاسق والكافر فضلًا عن المسلم الذي لا يعلم حاله، وما تقدم من تعريف اللقطة في حالة ما إذا كانت لها قيمة، أما إذا لم يكن لها قيمة ولا تتبعها نفس صاحبها فلا يجب التعريف، ويجوز لك أخذها، وراجع الفتوى رقم: 11132.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 جمادي الأولى 1425