فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57433 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أخي لديه شركة مختصّة في بيع المعدّات، شارك مؤخرًا في صفقة عموميّة ووقع اختياره هو ولله الحمد لتنفيذ الصّفقة، لكن وكجميع الصّفقات العمومية بدون استثناء، يجب أن يقوم بضمان بنكي قدره 10 بالمائة من المبلغ الإجمالي للصّفقة وهذا الضّمان البنكي يظلّ ساري المفعول لمدّة سنة كاملة للقيام بهذا الضّمان هناك حلّان من قبل البنك الذي تتعامل معه الشّركة، أمّا أن يكون للشركة الرّصيد الكافي حتّى يتمّ ضمان توفّر هذه الـ10 بالمائة من قبل البنك لمدّة سنة وفي المقابل يقع اقتطاع مبلغ معيّن هو عبارة عن أتعاب ومصاريف البنك، أمّا الحلّ الثّاني وهو أنّه في صورة عدم توفّر الرّصيد اللاّزم، يتكفّل البنك بإدلاء شهادة الضّمان البنكي للمشتري العمومي، لكن في هذه الحالة يقع اقتطاع فوائد ربويّة وليس مجرّد أتعاب ومصاريف، سؤالي هو: أنّ الشّركة الآن في حالة ماليّة صعبة ولا يمكنها اختيار الحلّ الأوّل والتي دأبت على التعامل به سابقا، فهل يجوز اللّجوء للحلّ الثّاني، علما بأنّه في صورة عدم القيام بهذا الضمان تلغى الصفقة ويتمّ حجز الضمان المالي التي قدّمته الشّركة أوّل الأمر حتّى تستطيع المشاركة في طلب العروض (وقد وقع هذا الضمان الأوّل بالطّريقة الأولى) ، علما أيضا بأنّه لا يوجد في بلدنا بنك لا يتعامل بالرّبا إطلاقا، كلّ البنوك تتعامل بالرّبا وأقصد بهذا التّوضيح أنّ الحلّ المتمثّل في التعامل مع بنك إسلامي غير مطروح أساسا، وأنّنا مضطرّون للتعامل مع البنوك الموجودة مع الحذر (أي عدم أخذ قروض والتّخلّص من الفوائد البنكيّة التي نتحصّل عليها..) ، أفتونا؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز عمل الضمان البنكي الذي لا يغطيه رصيد العميل إذا كان البنك يتقاضى عليه مالًا مقابل ضمانه، لأن ذلك يؤول إلى صورة قرض جر نفعًا وهو محرم باتفاق العلماء، قال في الإنصاف: لو جعل له جعلا على ضمان له لم يجز نص عليهما لأنه ضامن فيكون قرضًا جر منفعة.

وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم: 26561، والفتوى رقم: 57099 ولا يؤثر في ذلك كون الصفقة سوف تلغى ويتم حجز الضمان المالي التي قدمته الشركة إذا لم يتم عمل هذا الضمان، لأن الشركة هي التي أقدمت على الدخول في هذه الصفقة مع علمها بعدم قدرتها على القيام بعمل الضمان البنكي المشروط فيها بالصورة الجائزة شرعًا، علمًا بأن حجز مبلغ الضمان الذي قدمته الشركة داخل ضمن موضوع الشرط الجزائي، وقد سبق تفصيل الكلام فيه في الفتوى رقم: 34491، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 رجب 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت