[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم العمل في بنك ساب؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نعلم أنظمة البنك المسؤول عنه ولا كيفية معاملاته، ولكننا نقول: القاعدة العامة التي يستصحبها المسلم لمعرفة إن كان يجوز العمل في هذا البنك أو ذاك هي:
أن العمل في البنوك التي تتعامل بالمحرمات كالربا ونحوه لا يجوز؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ. {المائدة:2} ، وعَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ. رواه مسلم.
قال الإمام النووي رحمه الله: هَذَا تَصْرِيح بِتَحْرِيمِ كِتَابَة الْمُبَايَعَة بَيْن الْمُتَرَابِينَ وَالشَّهَادَة عَلَيْهِمَا، وَفِيهِ تَحْرِيم الْإِعَانَة عَلَى الْبَاطِل. وَاَللَّه أَعْلَم.
وقد سبق بيان ذلك في الفتاوى التالية أرقامها: 3502، 6984، 21062، فراجعها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ربيع الثاني 1430