[السُّؤَالُ] ـ [في المؤسسة الحكومية التي أعمل بها عندنا صندوق اجتماعي من بين مهامه أنه يسند قروضا للبناء أو شراء الأرض، لكن التسديد يكون بفائض بسيط، مع العلم بأن هذا الصندوق ليس له أهداف تجارية، ولكن مجرد اجتماعية، مع العلم بأن كل بنوك تونس ربوية وليس عندي أي وسيلة أخرى للشراء، فمرتبي متوسط نصفه للكراء والنصف الآخر أصرفه على عائلتي، فهل هذا القرض جائز؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالربا من كبائر الذنوب، وقد أعلن الله الحرب مع متعاطيه، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ {البقرة:279} ، وقال صلى الله عليه وسلم: درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية. رواه أحمد والطبراني عن عبد الله بن حنظلة بسند صحيح.
ولا فرق في الإثم بين أن تكون الفائدة التي يضيفها المقرض قليلة أو كثيرة، وعليه فلا يجوز أن تتعامل مع الصندوق بالطريقة التي ذكرت، ولو أمكن أن يشتري هذا الصندوق كل المواد التي يمكنك أن تستخدمها في البناء، ثم تتعاقد معه عليها بالسعر الذي تتفقان عليه، لكان ذلك من المرابحة الجائزة في الشرع.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ربيع الأول 1427