[السُّؤَالُ] ـ[أود أن اعرض على سماحتكم مشكلتي والتي أعاني منها منذ ما يقارب السنة. الرجاء أفتوني في أمري وساعدوني لإيجاد الحل.
منذ حوالي السنة تقريبا أراد زوجي الزواج من أخرى. ولم يكن الأمر بالهين وبعد السؤال عن هذه المرأة تبين أنها كانت متزوجة وأنها بطريقتها استطاعت أن تأخذ من زوجها الأول ما استطاعت قبل خلعه لتتزوج زوجي تخطيط مسبق. كل ما نملكه هو بيت حديث البناء من آمال الزوجين لم نسكنه بعد، خشيت أن تفعل بزوجي ما فعلته مع الأول سيما وأنه متمسك بالزواج بها فطلبت منه أن يكتب لي البيت فوافق على طلبي وسجله لي بالمحكمة (بيعا وشراء) عن طريق وكالة دورية غير قابلة للعزل بسبب تعلق الغير فيها. وتقدم رسميا لخطبة هذه المرأة واشترطت عليه أن يطلقني قبل الدخول بها وافق على ذلك ولكنه لم ينفذه لا قولا ولا فعلا. والآن هو يشترط لكي يعود للحياة معي أن أعيد له نصف البيت علما بأن الزوجة الثانية مصرة على شرطها لغاية الآن وهو طلاقي وهو الآن هاجرني منذ عشرة أشهر) .بالله عليكم أفتوني هل أعيد له نصف البيت بالرغم من الخطر المحدق بي إلا وهو الطلاق. وهل أقع بالحرام واخذ ما ليس لي به حق حيث إنني لم ادفع تكاليف البناء وحدي مع العلم إنني أريد الاستمرار بالحياة معه وهل له الحق شرعا بمطالبتي بأي جزء من البيت بعد أن باعه لي أرجوكم أفيدوني وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خيرا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجواب هذا السؤال في عدة نقاط:
الأولى: مسألة تنازل الزوج عن نصيبه في البيت لزوجته.. وفي هذا نقول: إذا كان واقع التوكيل المذكور هو أن الزوج وهب زوجته نصيبه في البيت فالهبة صحيحة لازمة بالقبض من قبل الموهوب له، ولا يملك الزوج الرجوع فيها. علما بأننا لم نفهم قصدك بقولك إن الزوج وافق على طلبك وسجله عن طريق وكالة دورية غير قابلة للعزل بسبب تعلق الغير، فإن كانت لا تعدو كون الزوج وثق لك هبة نصيبه عن طريق محكمة فذاك ما أفتينا على ضوئه، وإن كانت تعني شيئا آخر فبينيه لنا.
الثانية: اشتراط المخطوبة على الخاطب طلاق زوجته لا يجوز ولا يلزم الوفاء به اتفاقا. وفي الحديث: لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفئ صفحتها ولتنكح فإنما لها ما كتب الله لها. متفق عليه. وراجعي للفائدة الفتوى رقم: 59904.
الثالثة: هجر الزوج زوجته بدون مسوغ شرعي حرام، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 12969.
الرابعة: إذا لم تكن الوكالة المذكورة تفيد الهبة أو كانت تفيدها وتراجع الزوج قبل قبض الزوجة للهبة فعلى الزوجة تمكين زوجها من حقه في البيت ولا يحل لها الاستيلاء على نصيبه سواء طلقها أو أبقاها على ذمته؛ لحديث: لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه. رواه أحمد
وراجعي الفتوى رقم: 65392.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 جمادي الثانية 1429