[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز أن أحرم أخي الفاسد جدا من أن يرثني، وبدلا من أن يأخذ المال ويهدره -كما يفعل دائما-أهب المال الآن وعلى حياة عيني لابنتي القاصر حيث إنني أريد شراء بيت وأكتبه باسم ابنتي القاصر على أن أحتفظ بحق المنفعة مدى الحياة حتى أضمن أنها لن تحتاج أحدا بعدي، وأقع هنا في مشكلة أخرى حيث أنني لا أملك مالا يكفي لشراء بيت يكافئه تماما بل أقل منه ثمنا لأهبه لابنتي المتزوجة بنفس الطريقة. فماذا أفعل؟ هل الضرورات تبيح المحظورات؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هبة المال للبنت بقصد حرمان الأخ من التركة أمر محرم شرعا، والحل الأمثل لمثل قضيتك أن تسعى في هداية أخيك، وتبذل ما أمكن من الوسائل في إقناعه وحمله على سلوك طريق الهدى والبعد عن طريق الغي، فلأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. كما في حديث البخاري.
واعلم أن الهبة للبنت تكون نافذة صحيحة إذا حازت البنت الموهوب وصارت تتصرف فيه تصرف المالك في ملكه.
أما إذا بقي في حوزة الأب حتى مات فلا تصح لأنها تعتبر وصية لوارث، والوصية للوارث لا تنفذ إلا إذا أمضاها الورثة الآخرون لما في الحديث: لا تجوز الوصية إلا أن يشاء الورثة. رواه البيهقي، وحسنه ابن حجر في البلوغ.
وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 75564، 112948، 49539، 106777، 122241، 117431، 117337.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 رجب 1430