فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54154 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أما السؤال فهو أني صاحب محل جوالات وأنا آخذ جوالات من تاجر على البيع (أي بعد بيع الجوالات أعطيه النقود) فهل هذا يجوز؟

جزاكم الله كل خير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجزاك الله خيرا لحرصك على تحري الحلال والبعد عن مواطن الشبهة، فنسأل الله أن يبارك لك في مالك وتجارتك.

وما تم الاتفاق عليه بينك وبين صاحب السلعة على أن تعطيه الثمن عندما تبيع السلعة له حالتان:

الحالة الأولى: أن يكون من قبيل الجعالة، وذلك بأن تكون وكيلا عن صاحب الجوالات في البيع على أن يعطيك مقابل بيع الكمية المعلومة مبلغا معلوما، ولا يضر في الجعالة الجهل بالعمل، لكن يشترط عدم الجهل بالجعل.

وهذا الاتفاق لا حرج فيه لكنه يأخذ أحكام الجعالة لا أحكام البيع، ومن ذلك أن السلعة مازالت في ملك صاحبها، ولا يجوز للوكيل أن يخالف ما حدده له الموكل.

والحالة الثانية: أن يكون الاتفاق على أن تشتري السلعة بسعر معين مؤجل، ثم أنت بعد ذلك تبيع بما تشاء، فالمعاملة حينئذ بيع، ولا حرج فيها لكنها تأخذ أحكام البيع، ومن ذلك أن السلعة قد انتقلت إلى ملكك، ولا يلزم البائع أن يقبل منك ما لم تبعه من السلعة، فإن قلت: إن هناك سلعا قد لا تباع فكيف السبيل لردها إلى صاحبها وقد اشتريتها؟ فنقول: يمكنك في هذه الحالة أن تأخذ منه وعدا بالإقالة في حالة عدم بيع جميع السلع، لكن هذا الوعد غير ملزم له في مذهب الجمهور.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 محرم 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت