[السُّؤَالُ] ـ [أنا أعمل في شركة ويحق لي الحصول على سكن وأرغب في استئجار سكن أحد أقاربي، وقريبي هذا يملك بيتا خاصا به وبيتا آخر باسم ورثة والذين هم إخوته وهو الكبير فيهم وقد تم توكيله على البيت، وعليه فإن الشركة تسمح لي بأن أستأجر بيت قريبي وأنا ساكن في بيت الورثة، فهل يحق لي أن أستأجر بيت قريبي وأسكن في بيت الورثة، علمًا بأن قيمة الايجار سيتم استقطاعها من راتبي؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نفهم لماذا لا تخبر الشركة بداية بأنك تريد استئجار بيت الورثة التي ترغب في السكن فيه؟ فإنها لن تمانع من ذلك ما دمت أنت الذي تتحمل تكاليف الإيجار، ولن تتكلف هي لك شيئًا، اللهم إلا إذا كان مبلغ الإيجار الذي سوف تدفعه لبيت الورثة أقل مما يدفع في بيت قريبك، والشركة تعطيك مبلغًا للسكن ضمن راتبك، ومتى علمت بأن مبلغ الإيجار أقل من مبلغ السكن قامت بتخفيضه، ففي هذه الحالة ينظر فإذا كان العقد الذي بينك وبينها ينص على أنه لا حق للموظف إلا في سكن يسكنه لا في بدل السكن، فإنه يحرم عليك الاحتيال على ذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم فيما أحل. رواه الطبراني.
وإن كان ينص على أن له حقًا في مبلغ بدل للسكن، سكن أم لم يسكن فلا بأس أن تخبرها أنك تسكن في بيت قريبك، بينما أنت تسكن في بيت آخر ما دمت لا تستطيع الحصول على حقك في بدل السكن إلا بذلك، لأن الكذب في هذه الحالة جائز، قال ابن القيم في زاد المعاد: يجوز كذب الإنسان على نفسه وغيره إذا لم يتضمن ضرر ذلك الغير، إذا كان يتوصل بالكذب إلى حقه. انتهى. وراجع للمزيد من التفصيل الفتوى رقم: 25629.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 محرم 1428