[السُّؤَالُ] ـ[ما رأي الإسلام في السوق السوداء (السوق الموازي) للعملة الصعبة؟
فهناك بعض الناس اشتغلوا في أوروبا والآن يأتيهم إلى بلدانهم راتب التقاعد بالعملة الصعبة، حتى يحصلوا على العملة المحلية فهم يقومون باستبدالها في السوق السوداء بدلًا من استبدالها في البنوك المحلية، والأسباب التي يقدمونها هي أن النسبة أفضل من البنوك، سرعة العملية ... لعلمكم أن النسبة ليست ثابتة، فهي تتغيير دائمًا (مثل البورصة) هل هذا العمل جائز؟ حفظكم الله تعالى.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا حرج في بيع العملات في السوق السوداء، إذا كانت المعاملات شرعية بأن يتم الصرف يدًا بيد، لحديث مسلم: الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد.
وفي صحيح البخاري عن أبي المنهال أنه سأل البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف فقالا: كنا تاجرين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصرف، فقال: إن كان يدًا بيد فلا بأس، وإن كان نساء فلا يصلح.
وللزيادة في الموضوع راجع الفتوى رقم: 3702، والفتوى رقم: 15797.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ربيع الثاني 1424