فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50374 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز شراء سيارة من دائرة حكومية بالتقسيط بشرط أن الذين سيستلمون سياراتهم في الدفعات الأولى سيدفعون عوائد إضافية بنسب مدروسة، هذه العوائد تضاف إلى أرصدة الذين سيستلمون في الدفعات الأخيرة، وأن مصدر تمويل هذا المشروع هو القروض التي ستأخذها الدائرة من المصارف الربوية 0] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالكلام على هذا الموضوع سيكون من زاويتين: الأولى: نتناول فيها الطريقة التي تتعاقد بها الدائرة الحكومية مع من تبيع لهم السيارات، والثانية: نتناول فيها مصدر الدائرة في تمويل المشروع.

الجانب الأول من السؤال: إذا كان قصدك بما ذكرت هو أن الدائرة تقترض المال لتشتري به السيارات ثم تبيعها لمن تبيعها لهم بالتقسيط ويزاد ثمن السيارات بالنسبة للذين يستلمون في الدفعات الأولى، وتكون تلك الزيادة لصالح الذين يستلمون في الدفعات الأخيرة بأن يخفض لهم سعر السيارات فهذا لا بأس به بهذه الطريقة؛ إذ هو لا يعدو كونه بيع سلعتين من نوع واحد بثمنين مختلفين وهو جائز، وراجع فيه الفتوى رقم: 11428.

وأما إن كانت الدائرة تقرض من تعاملهم بذات النقد، وتزيد عليهم فوائد تكون في أرصدة من يستلمون في الدفعة الثانية فهذا ربا صريح ولا يجوز، قال تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا (البقرة: من الآية275) ، وقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ*فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) (البقرة: 278-279) .

ويبقى الكلام في الجانب الثاني من السؤال، وهو مصدر تمويل هذا المشروع.

فإن كان البنك يقرض الدائرة على طريق المرابحة بأن يشتري لها السيارات ويزيد عليها الثمن مقسطًا أو غير مقسط، أو يقرضها مبلغًا من المال قرضًا حسنا فلا بأس بتعاملها معه، ولكنها احتمالات مستبعدة من بنك ربوي.

وإن كان البنك إنما يقرضها المال بالطريقة الربوية المعروفة له فلا يجوز أن تتعامل معه لما تواتر من النصوص الصريحة الصحيحة في حرمة التعامل بالربا.

واعلم أنا أجبنا عن سؤالك بحسب ما فهمنا منه، فإن كان هذا هو مقصدك فالحمد لله، وإن كنت تسأل عن شيء غير الذي أجبنا عنه فأعد صياغة سؤالك بأسلوب يمكننا من فهم مرادك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ربيع الأول 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت