[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز لمجاهد أخذ الأجر للمشاركة في الجهاد إذا كان صادقا في نيته. وهل هذايؤثر في أجره في الآخرة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن قبول الغازي لنفقة الغزو تطوعًا جائز، ولا ينافي حصول الأجر للغازي، لما رواه الشيخان عن زيد بن خالد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيًا في أهله فقد غزا"زاد في رواية ابن ماجه"من غير أن ينقص من أجر الغازي شيء".
وأما أخذ الجعل على الغزو فقد ذهب بعض أهل العلم إلى حرمته، لما روى أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"للغازي أجره، وللجاعل أجره وأجر الغازي"قال المناوي: معنى للجاعل أي: مجهز الغازي تطوعًا لا استئجارًا، لعدم جوازه وقال ابن الملك: الجاعل من يدفع جعلًا أي أجرة إلى غاز ليغزو، وهذا عندنا صحيح، فيكون للغازي أجر سعيه، وللجاعل أجران: أجر إعطاء المال في سبيل الله وأجر كونه سببًا لغزو ذلك الغازي.
والذي عليه أكثر أهل العلم أنه يكره أخذ الجعل على الجهاد مادام للمسلمين فيء لأنه لا ضرورة إليه، وفصل الإمام أحمد فقال: بعدم صحة ذلك لمن تعين عليه الغزو فقط، وأجازه لغيره.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ربيع الأول 1422