فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51650 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لي مبلغ من المال قد أودعته في البنك بصورة شهادات استثمار يدر لي عائدا نصف سنوي، عاهدت ربي أن أوقف تعاملي مع البنوك ولا آخذ منهم أي فائدة حتى لا أتقاضى ربا، إذا قمت بتسييل هذه الشهادات قبل موعد انتهائها سوف ينقص أصل مالي، أقوم الآن بتوزيع هذه الفوائد للفقراء، فهل من الأفضل تسييل هذه الشهادات وأتحمل الخسائر أم أنتظر لحين حلول موعد تسييلها وأنفق فوائدها على الفقراء؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد حرم الله الربا، وجعل آكله محاربًا لله ملعونًا مطرودًا من رحمة الله، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ {البقرة:279} ، وقال صلى الله عليه وسلم: لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه، وقال: هم سواء. رواه مسلم. وعنه صلى الله عليه وسلم: الربا سبعون بابا أيسرها نكاح الرجل أمه. قال في كنز العمال: سنده صحيح.

فالواجب على المسلم المبادرة بالتخلص من مثل هذه العقود الآثمة في أسرع وقت، وعليه فندعوك -أيها الأخ الكريم- إلى التوبة مما كنت تمارسه من الربا، وأن تبادر في تسييل هذه الشهادات، وأن لا تنتظر موعد انتهائها ولو أدى ذلك إلى نقص أصل المال المودع، لأن من القواعد الفقهية أن الدوام كالابتداء، ولأنك لا تضمن أن تعيش إلى أن يحين موعد تسييلها، وإذا مت قبل التوبة من هذا الإثم الكبير مت على معصية لا يُدري ما الله فاعل فيك بها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 جمادي الثانية 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت