فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51218 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أعمل في بنك، وكانت لدي مبالغ مالية في حسابي، وسألني بعض الإخوان أن أعطيهم بعض هذه الأموال وأن أسترجعها أكثر، والآن لا أدري كم المبلغ الذي أخذته من هؤلاء.. ثم أدركت أن هذا العمل ربا بعد فوات الأوان ... الآن طلبت من هؤلاء الزملاء أن يعفوا عني بخصوص المبالغ الزيادة ويعتبروها هدية، هل كفرت عني ذنبي هذا؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن الإقراض بفائدة مشروطه ربا محرم، وأنه يجب على المسلم الذي فعل ذلك سواء كان مقرضًا أو مقترضًا التوبة إلى الله عز وجل والندم على ذنبه، فكلاهما مذنب، وفي الحديث: لعن الله آكل الربا وموكله. رواه مسلم.

وبخصوص الزيادات التي يأخذها المقرض فيقول شيخ الإسلام ابن تيمية فيها: وهذا المرُبي لا يستحق في ذمم الناس إلا ما أعطاهم أو نظيره، فأما الزيادات فلا يستحق شيئًا منها، لكن ما قبضه قبل ذلك بتأويل فإنه يعفى عنه (وكذا ما قبضه جاهلًا بالتحريم) ، وأما ما بقي له في الذمم فهو ساقط لقوله تعالى: وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا. انتهى.

وعليه، فالزيادات التي قبضتها قبل معرفتك الحكم معفى عنها، وما لم تقبض فلا حق لك فيها، قال الله تعالى: وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ {البقرة:279} .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 ربيع الثاني 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت