[السُّؤَالُ] ـ [أريد أن أشتري بيتا ولا أملك إلا الشيء القليل من ثمن هذا البيت وتراودني فكرة البنوك لأنني محتاج لبيت لي ولأولادي وأنا أعول ثلاثة أولاد وبنتا وذلك فضل من الله وأنا مستأجر وأريد أن أتخلص من الاستئجار ولا أدري كيف الخلاص، ولكن كما سبق تراودني نفسي أن أذهب إلى البنوك فما العمل مع أن البنوك كلها ربوية فهل من طريق يرضي الله عز وجل لكي أشتري بيتا أستر فيه نفسي وعيالي؟ ولكم جزيل الشكر.. اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها، وأستغفر الله العظيم رب العرش الكريم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالاقتراض بالربا لشراء مسكن لا يجوز ما دام الاستغناء بالإيجار أو بشقة أخرى ممكنًا، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله، واتفق العلماء على حرمة الاقتراض بالربا إلا للضرورة، ولا ضرورة في حالتك هذه ما دمت تملك مسكنًا بالإيجار، وللمزيد من الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 6689، 50066، 115440.
ويمكنك أن تبحث عن من يقرضك قرضًا حسنًا، كما يمكنك أن تشتري بيتًا عن طريق التقسيط أو عن طريق بيع المرابحة للآمر بالشراء الذي تجريه البنوك الإسلامية بشرط أن تتوافر في ذلك الضوابط الشرعية، ويمكنك مراجعة ضوابط البيع بالتقسيط في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1084، 11149، 24963، 26360.
كما يمكنك مراجعة الضوابط الشرعية لبيع المرابحة للآمر بالشراء في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1608، 12927، 45858، 72004.
فاحذر من الوقوع في هذه الكبيرة، واستعن بالله على قضاء حوائجك، ونذكرك بما رواه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قد أفلح من أسلم، ورزق كفافا، وقنعه الله بما آتاه.
الله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ذو الحجة 1429