[السُّؤَالُ] ـ [أنا موظف بشركة ومسؤول عن مشتريات الشركة من معدات وأشياء أخرى، أقوم بطلب عروض لشراء معدات أو ما شابه ذلك للشركة من شركات أجنبية موردة، وهذه الشركات تقدم أسعارها متضمنة نسبة عمولة سواء خسرت أم ربحت العطاء، كما هو متعارف عليه عندهم، أقوم أنا بكل أمانة بتقييم هذه العطاءات وأختار أفضل عرض من حيث المواصفات أولًا والأرخص، ثانيًا، فهل يجوز لي أخذ هذه العمولة، مع العلم أن هذه النسبة من العمولة ستدفعها الشركة التي أشتغل بها للشركة الرابحة للعطاء سواء أخذتها أنا أم لا، أفيدوني؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنك في هذه الوظيفة تعدُّ وكيلًا عن الشركة التي تعمل بها مسؤولًا عن المشتريات وتتقاضى مقابل عملك هذا أجرًا معلومًا، فأخذك عمولة من الشركات التي تتعامل معها غير جائز إلا بإذن من أصحاب الشركة التي تعمل فيها، لأنك إذ تأخذ هذه العمولة إنما تأخذها على عملك الواجب الذي لولاه لما أعطاك أحدًا شيئًا، وراجع بيان ذلك وأدلته في الفتوى رقم: 8321.
أما مسألة أن العمولة المرفقة مع عرض السعر ستعود إلى الشركة التي ربحت المناقصة وترى أن هذا مبرر لأخذك لها، فكلام غير صحيح لأن هذه العمولة إن كانت شركتك تستحقها، فلها أن تتصرف فيها كيف شاءت فتعيدها لمن دفعها أو تحتفظ بها فهذا شأنها، وإن كانت لا تستحقها فيجب ردها إلى أصحابها لا إليك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 رجب 1427