فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52546 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لدي سؤال، وأرجو ألا تحيلوني في إجابته إلى سؤال آخر: شخص أعرفه يعمل في استيراد وبيع الأدوات الطبية، وهو يعمل بما يرضي الله حسب علمي، ولأن عمله يحتاج الكثير من المال فقد قام بعمل ما يشبه الشركة، حيث إنه مثلًا يقول إنه محتاج لدخول أحد المشاريع إلى مبلغ 100000ريال مثلًا وإن المشروع مربح فشاركته بالمال، والسؤال هو: أنه حدد قيمة الربح، يعني أنه قال إن قيمة الربح قد تصل إلى 75% ولكنني لم آخذ عليه ورقًا أو عهدًا بذلك، فهل هذا من باب الربا، توضيح: الرجل يعمل في تجارة مشروعة، واحتاج مالًا فأعطيته على أساس الشركة وليس الإقراض، لكنه حدد قيمة الربح، وأنا لم آخذ عليه ورقة أو عهدا بأن يدفع الربح الذي قال عنه، بل لا أعرف إذا كان سيزيد أم ينقص أو حتى يخسر بتجارته، فهل يعتبر هذا نوعًا من أنواع الربا؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالشركة التي حصلت بينك وبين ذاك الشخص هي إحدى صور الشركة التي أباحها الشرع، قال الخرقي من الحنابلة: وإن اشترك بدنان بمال أحدهما، أو بدنان بمال غيرهما، أو بدن ومال، أو مالان وبدن صاحب أحدهما، أو بدنان بماليهما -تساوى المال أو اختلف- فكل ذلك جائز. انتهى.

والشركات في الإسلام تقوم على مبدأ المشاركة في الربح والخسارة، واشتراط ضمان رأس المال فيها أو مع نسبة معينة من الربح باطل، كما بيناه في الفتوى رقم: 13542 وغيرها من فتاوانا.

وبناء على ذلك فالظاهر أن قول شريكك إن قيمة الربح قد تصل إلى 75 معناه أن هذا الحد قد يصل إليه ربح الشركة حسبما هو مجرب، وأنه مع ذلك يحتمل أقل أو أكثر، بل ويحتمل الخسارة، وإذا كان الأمر كذلك فلا حرج في الاشتراك معه، وأما إن كان يعني بما قاله أنه يضمن لك ربحًا يصل إلى 75 فإن الاشتراك معه على ذلك لا يجوز، وهذا الاحتمال الأخير لا ينسجم مع قوله: قد تصل إلى..

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 رمضان 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت