[السُّؤَالُ] ـ [هناك شريكان في سيارة مناصفة في الربح ورأس المال فبيعت بالأقساط (20قسطا) إلى أجل بقيمة 10000 ألف دينار، علما بأن رأس مال السيارة عليهما 6000 ألآف دينار فبعد بضعة أيام من البيع قال أحد الشركاء للآخر أعطني رأس مالي و1000 دينار من حصتي في الربح نقدًا وما تبقى من الربح يكون للأجل المتفق عليه بالأقساط لك، ما حكم هذه المعاملة بالدليل وإذا كانت محرمة فهل مجمع على تحريمها أم هناك مخالف؟ فإن وجد المخالف يرجى ذكره وذلك للأهمية, وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف العلماء في جواز بيع الدين من غير من هو عليه، فذهب الجمهور إلى المنع من ذلك،
وذهب المالكية إلى جوازه بشروط:
-أن يباع نقدًا لئلا يلزم بيع كالئ بكالئ.
-أن يكون المدين حاضرًا في البلد.
-أن يكون مقرًا بالدين.
-أن يباع الدين بغير جنسه، أو يباع بجنسه بشرط التساوي.
-أن لا يكون ذهبًا بفضة أو عكسه، ويقوم مقامهما العملات في الوقت الحاضر.
-أن لا يكون بين المشتري والمدين عداوة.
جاء في شرح الحطاب عازيًا لوثائق الغرناطي: لا يجوز بيع الدين إلا بخمسة شروط أن لا يكون طعامًا وأن يكون الغريم حاضرًا مقرًا به وأن يباع غير جنسه وأن لا يقصد ببيعه ضرر المديان وأن يكون الثمن نقدًا.
وبناء على هذا لا يجوز لأحد الشريكين هنا بيع حصته من دينهما من الآخر بأقل مما له على مدينهما لما يلزم من ذلك من قرض جر نفعًا فكأن المشتري دفع للبائع نقدًا ليأخذ نقدًا أكثر منه، كما أن في ذلك ربا النساء لتأخر أحد البدلين، وللمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 95935، والفتوى رقم: 15385.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ذو الحجة 1429