[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي سؤال حبذا لو تكرمتم علينا أيها الأكارم بإفتائنا فيه سائلين الله عز وجل التوفيق في سعيكم في الخير إن شاء الله تعالى
السؤال: رجل رهن منزله على تاجر لكن الراهن جلس في المنزل وأخذ التاجر إجارة شهريًا على الرهن قدرها عشرون ريالًا ويبقى المبلغ الأصلي كما هو هل هذا حلال وإن كان حرامًا ماذا يفعل بالمبلغ المستلم هل يسترجعه من قيمة القرض؟
وجزاكم الله خير الجزاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فللراهن أن ينتفع بالرهن انتفاعًا لا ينقص قيمته، كركوب الدابة وسكنى الدار، بخلاف ما ينقص القيمة كالبناء على الأرض المرهونة، والغرس فيها، فهذا لا يجوز إلا بإذن المرتهن، هذا ما ذهب إليه فقهاء الشافعية رحمهم الله.
وذهب غيرهم إلى أن الراهن لا ينتفع بالمرهون إلا إذا أذن له المرتهن، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم:
15091 والفتوى رقم: 16545.
فعلى القول الأول لا يحتاج الراهن إلى إذن المرتهن ليسكن في المنزل المرهون، وعلى القول الثاني لابد من إذن المرتهن.
وعلى كلا القولين فليس للمرتهن (التاجر) أن يأخذ أجرة شهرية مقابل سكنى الرجل في منزله، لأنه لا يملك المنزل حتى يؤجره.
وهذا المبلغ هو زيادة على القرض، فكان ربا محرمًا.
والواجب على هذا التاجر أن يرد ما أخذ من هذه الزيادة، وأن يعلم أنه ليس له إلا المبلغ المقرض.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 رجب 1423