فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53917 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[حكم بيع العتبة

عندنا في الجزائر طريقة في تأجير البيوت ومحلات التجارة كانت متداولة منذ الفترة الاستعمارية وهي كالتالي:

يستأجر شخص ما بيتا أو محلا تجاريا وبمرور الوقت والتقادم يصبح وكأنه ملك له وليس لصاحبه الأصلي إلا ثمن الكراء وبالسعر القديم (سعر رمزي بخس) . وتسمى هذه العملية عندنا بالعتبة أي عتبة البيت أو المحل. فإذا أراد صاحب المحل أن يسترجع بيته أو محله لا يستطيع بل عليه أن يشري ما يسمى بالعتبة ويكون ذلك بثمن باهظ، وبإمكان المُؤجَر له أن يبيع هذه العتبة لشخص ثالث، فما حكم هذه العملية؟ وهل في المشرق العربي ما يشبهها؟ وما هي تسمياتها؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالمستأجر لا يملك ما استأجره بالتقادم، بل يبقى الأصل ملكًا لصاحبه له كامل التصرف فيه، فله منافعه، وله أخذه، وله رفع أجرته إذا انتهت مدة العقد على الإجارة الأولى، ولا يملك المستأجر إلا السكن فيه مدة العقد المتفق عليها بين المؤجر والمستأجر.

وما يجري في بعض البلدان من إجارة الدور أو المحلات إجارة مطلقة دون تحديد مدة للإجارة هو أمر مخالف للشرع، مفسد لعقد الإجارة، كما هو مبين في الفتوى رقم:

6819 - والفتوى رقم: 15524.

والواجب فسخ هذه الإجارة، وتمكين المالك من استرداد ملكه، ثم هو بالخيار بعد، فإن شاء أمسك ملكه، وإن شاء أجره مع تحديد مدة للإجارة.

وأما أن يستمر المستأجر منتفعًا بالعين المؤجرة سنين طويلة، لقاء أجرة زهيدة، هذا عين الظلم، واشتراطه أخذ ما يسمى بالعتبة أو الخلو مقابل التخلي عن العين المؤجرة، ظلم آخر.

وقد صدر من مجمع الفقه الإسلامي قرار مفصل حول بدل الخلو، جاء فيه: على أنه في الإجارات الطويلة المدة خلافًا لنص عقد الإجارة طبقا لما تسوغه بعض القوانين، لا يجوز للمستأجر إيجار العين لمستأجر آخر، ولا أخذ بدل الخلو فيها إلا بموافقة المالك.

وانظر نص القرار كاملًا في الفتوى رقم:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ذو القعدة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت