[السُّؤَالُ] ـ[أرملة لها ثلاث بنات وأربعة ذكور بعد أن أخد الجميع ميراثه في حق والدهم، اشترت الأم منزلا جديدا وعاش معاها اثنان من الذكور في نفس المنزل هم وأبناؤهم، أما الأخرون فلكل واحد والحمد لله منزله وحالتهم المادية ميسورة، مما اضطرها إلى كتابة المنزل بيعا إلى الاثنين اللذين يعيشان معاها، خوفا عليهم مما قد يخلفه موتها من صراع بين الإخوة.
فهل ما قامت به هذه السيدة حرام أم حلال؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان المقصود أن الأم باعت البيت لولديها بيعا حقيقيا في حياتها فهذا جائز ما دامت الأم رشيدة بشرط أن لا تكون قد باعته لهما بصورة تعتبر حيلة لهبة البيت للولدين دون سائر أولادها.
وأما إن كان المقصود أنها كتبت البيت باسمهما ليصير لهما بعد وفاتها فهذه وصية باطلة لا عبرة بها؛ لأنها وصية لوارث، ولا تنفذ هذه الوصية بعد موتها إلا إذا أجازها بقية الورثة.
وكذا إن كان المقصود أنها وهبت البيت لهما في حياتها فهذه هبة باطلة على الصحيح من أقوال العلماء؛ لأنه لا يجوز تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطية إلا لمسوغ شرعي، وليس ما ذكر من أن بقية الأولاد مستقلون في السكن ليس هذا مسوغا يبرر لها هبة البيت لهما دون سائر أولادها وانظر الفتويين رقم: 71524، 75782.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ربيع الأول 1429