فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56551 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا أعمل بشركة في قطاع البترول ولدينا نظام للإسكان أنه يقرض المستفيد مبلغا معينا يسترد بتمامه دون زيادة أو نقصان عن طريق استقطاعه من الراتب والمنح والحوافز، ولكن هذا الإقراض يتم بعد أن يوقع الموظف على شرط من الشروط يفيد أنه سوف يرد المبلغ ومعه 15% زيادة إذا ثبت أنه أدلى ببيانات غير صحيحة.

فهل تعتبر الزيادة هنا غرامة أم ربا؟؟

وأنا طبعا لن أدلي ببيانات غير صحيحة وهل هذا الاقتراض حلال أم حرام؟؟

وجزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا تجوز الموافقة على هذا الشرط لما فيه من إقرار التعامل بالربا وترك إنكاره، حيث إن هذا المبلغ الذي تمنحه الشركة للموظف هو قرض وأي زيادة مشروطة عليه فهي ربا، وسواء سميت غرامة أم لم تسم فإن العبرة بالحقائق والمعاني لا بالألفاظ.

قال ابن عبد البر: أجمع المسلمون نقلا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم أن اشتراط الزيادة في السلف ربا ولو كان قبضة من علف كما قال ابن مسعود أو حبة واحدة.

وحقيقة هذا الشرط أن الشركة تمنح لمن يكذب عليها قرضا ربويا بفائدة 15 وإذا كانت الشركة تريد أن تعاقب الموظف الذي يدلي بيانات غير صحيحة فلتعاقبه بعقوبات إدارية بدلا من أن توقع نفسها وموظفيها في حمئة الربا وإقراره.

وبهذا يعلم أنه لا يجوز للموظف أخذ قرض للإسكان ما دامت الموافقة على هذا الشرط أمرا لا بد منه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ربيع الأول 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت