فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54806 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز أن أقبل من قريبي الذي اختلط ماله حلالًا وحراما أن يعينني في مصاريف الزواج والوليمة خاصة؟ وما حكم استدعاء القريب غير المسلم للوليمة، علما بأن ذلك طلب من الوالدين؟ ... ... ... ... ... ... ... ... وهل أسبق الوليمة على الأضحى أو العكس، علما بأن ظروفي لا تسمح إلا لشاة واحدة، فأرجو الإفادة؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا بالتفصيل حكم معاملة حائز المال الحرام وذلك في الفتوى رقم: 7707، ومنها تعلم أن المساعدة المذكورة إذا كانت من عين المال الحرام فيحرم، فالأصل أنه يحرم قبولها ما لم يكن الشخص فقيرًا أو مسكينًا فله قبولها، ما لم يكن تحريمها ناتجًا عن تعلق حق بها كأناس معينين يمكن ردها إليهم كأن تكون مسروقة أو مغصوبة منهم، أما إذا كانت من مال مختلط بين الحلال والحرام فقيل تكره فقط وقيل تباح بدون كراهة.

ولا حرج في دعوة القريب غير المسلم -إذا كان غير محارب- إلى وليمة الزواج، وخاصة إذا تضمن ذلك دعوته إلى الله تعالى، قال الله تعالى: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ {الممتحنة:8} ، قال القرطبي: هذه الآية رخصة من الله في صلة الذين لم يعادوا المؤمنين ولم يقاتلوهم.

ويجوز لك أن تضحي بشاة ثم تولم لعرسك بلحمها كما نص عليه طائفة من أهل العلم، كما هو مبين في الفتوى رقم: 80837، علمًا بأن وليمة العرس لا يشترط لها ذبح شاة خصوصًا إذا كان الإنسان عاجزًا عن شراء شاة، لما روى البخاري عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعتق صفية وتزوجها وجعل عتقها صداقها وأولم عليها بحيس. قال ابن حجر في الفتح: قال أهل اللغة: الحيس يؤخذ التمر فينزع نواه ويخلط بالأقط أو الدقيق أو السويق. انتهى. وراجع للأهمية الفتوى رقم: 29843.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 شوال 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت