فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54610 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[نحن ستة إخوة وأخوات وأمنا لديها مبلغ نقدي من المال وهبته لنا (البنات فقط) وأعطته لواحدة منا لتحفظه لديها بشرط أن لا تقسمه بيننا إلا بعد وفاتها ولا يعلم إخوتنا الذكور بذلك حيث إننا البنات أوضاعنا المادية بسيطة علما بأن أغلب مالها هو منقولات وعقارات وسوف تتركه يقسم وفقًا لحكم الشرع فهل يجوز ذلك أم أن فيه تعديا على حقوق إخوتنا الذكور؟

كما أنني وصيت أختي التي لديها المال بأن تحفظ نصيبي منه لديها إن توفيت ولا تعطي زوجي منه شيئًا فما حكم الشرع في ذلك؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على وجوب العدل عموما، ووجوب العدل بين الأولاد ذكورا وإناثا في الهبة خصوصا، فقد قال تعالى: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ... {النحل:90} .

وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمن أعطى أحد أولاده وحرم آخرين: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم ... متفق عليه.

وعليه فإننا نرى أن ما فعلته أمك من هبة بعض مالها للإناث دون الذكور يعتبر هبة جائرة لم يتق الله فيها إذا لم يكن لها ما يبررها شرعا، فينبغي أن ترد، هذا إذا سلمت المال للإناث في حياتها لبناتها، وحزنه حوزا صحيحا.

وأما إذا لم تسلمهن المال ووكلت من يعطيهن المال بعد وفاتها فهذه تعتبر وصية ولا تمضي بعد مماتها إلا إذا رضى بقية الورثة بإمضائها.

وإننا ننصح السائلة أن تحث أمها على العدل في عطيتها، وتبين لها الحكم الشرعي فإن تفضيل بعض الأولاد على بعض يورث الأحقاد والضغائن بينهم، وانظري الفتوى رقم: 103527.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 ربيع الأول 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت