[السُّؤَالُ] ـ [منذ صغري وأنا أشتغل مع والدي في التجارة، توقفت عن الدرسة سنة 1994 وواصلت العمل معه بدون أجر، في سنة 2004 اشترى أبي متجرًا وأشركني بنسبة 4/1. فما حكمه شرعًا؟ لدي 3 إخوة ذكور، 2موظفين و1يدرس، لازلت أعمل مع أبي عمري30 عاما؟ شكرًا لكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نرى حرجًا فيما فعله الأب من إشراكك معه بربع رأس المال، سواء أكان ذلك عوضًا عن المدة التي قضيتها في العمل معه أو كان على سبيل الهبة، لأن التخصيص هنا لمسوغ معتبر وهو عملك معه.
قال ابن قدامة رحمه الله: فإن خص بعضهم بالعطية، لمعنى يقتضي تخصيصهم مثل اختصاصه بحاجة أو زمانة، أو عمى، أو أكثر عائلة، أو اشتغاله بالعلم أو نحوه من الفضائل، أو صرف عطيته عن بعض ولده لفسقه أو بدعته، أو لكونه يستعين بما يأخذه على معصية الله تعالى، أو ينفقه فيها، فقد روى عن أحمد ما يدل على جواز ذلك. انتهى.
والأظهر هنا كون ذلك أجرة عن عملك معه في تنمية ماله وتجارته، وبالتالي فهو لا يعتبر إيثارًا لك على إخوتك.. وللفائدة انظر الفتويين: 52134، 32659.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 شعبان 1430