[السُّؤَالُ] ـ [قطعة أرض تحولت في عهد الاستعمار من مصلى إلى حانة حتى بعد الاستقلال وبعد وفاة صاحبها (1980) حولها الورثة إلى محلات تجارية للتسويق أو البيع، السؤال هل لي أن أقوم بكراء أو شراء محل منهم لاستغلاله في التجارة، فأرجو أن تفيدوني مع الدليل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا المصلى إذا كان مالكه قد جعله مصلى وأذن للناس إذنًا عامًا بالصلاة فيه، فقد خرج عن ملك صاحبه ويعتبر وقفًا، والأصل أن المساجد لا يجوز تحويلها عما بنيت له، ولا يجوز لمن تبرع بها الرجوع فيها ولا هدمها، لأنها وقف لله تعالى، وهذا مذهب جماهير أهل العلم، والمصلى إذا كان وقفًا يأخذ حكم المساجد في ذلك، ويمكنك للمزيد من الفائدة مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 23536، 6658، 6313، 73238، 77664.
فعلى هذا الواجب عليك أن تنصح هؤلاء الورثة بإعادة المكان إلى مصلى كما كان، فإن هذا المصلى قد خرج عن ملك مورثهم وصار وقفًا لله تعالى ولا حق لهم فيه، فإن قبلوا فالحمد لله، وإلا فلا يجوز لك كراء أو شراء محل منهم؛ لأن في ذلك إخراجًا للموقوف عن وقفيته وتعاونًا معهم على الإثم والعدوان.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 شعبان 1429