[السُّؤَالُ] ـ [هل يعد التبرع لبناء بيت لإمام المسجد مثل أجر بناء مسجد؟ ولكم مني خالص الشكر.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا شك أن بناء بيت لإمام المسجد من القرب العظيمة التي يثاب عليها فاعلها، إذا احتسب الأجر من الله وأخلص له النية، أما تسويته ببناء المسجد ذاته فلا تصح لعدم ورود النص بذلك، فالفضل في الأحاديث خاص به، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: من بنى لله مسجدًا بنى الله له مثله في الجنة. رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وهو صحيح.
لكن إذا كان إمام المسجد هذا فقيرًا محتاجًا إلى بيت فإن التبرع ببناء البيت له من الأمور التي يجري على الإنسان أجرها بعد موته، يدل على ذلك ما أخرجه ابن ماجه وغيره وحسنه الألباني من قوله صلى الله عليه وسلم: إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره، وولدًا صالحًا تركه، ومصحفًا ورثه أو مسجدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيل بناه أو نهرًا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته، يلحقه من بعد موته.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 شوال 1424