فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56288 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [قمت بإقراض أحد الأشخاص مبلغا من المال، وكان موعد الرد في شهر يناير، ولكن الرجل لسوء الأحوال الاقتصادية لديه لم يستطع الرد، ولم أضغط عليه حتى جاءت ظروف لدي أنا الآخر، ولكن لا يوجد لديه المال ليعطيه إلي، فاقترح علي هو اقتراحا قال إنه سوف يقوم بشراء الأشياء التي أود أنا شراءها بالتقسيط، وتكون الكمبيالات عليه ويسدد هو القسط، وبذلك يكون قد رد دينه ولم يشغل نفسه بدفع المال مرة واحدة، فأنا قلت له اتركني أستشير بعض الشيوخ أهذا حرام؛ لأنه يعتبر ربا على اعتبار أن هذا الشخص الذي سيسدد لي الأقساط سوف يقوم بدفع الفرق بين القسط والفوري وإن لم يدفع الفرق بين القسط والفوري فهل هذا حلال ولا أحد يقول لي اتركه يقسط، وذلك بما لا يتجاوز أصل المبلغ المقرض له؛ لأن هذا الاقتراح سوف يؤدي بالخسارة لي فلو أعطاني هو النقود دفعة واحدة لاشتريت أشياء أكثر من لو اشتريتها بالقسط. وكلنا نعلم كم يزيد التقسيط عن الفوري؟ فما الحل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان المقصود هو أنك ستشتري ما تريد شراءه بالتقسيط، ثم يتولى صاحبك السداد فيدفع الأقساط التي عليك، وهي أكثر مما في ذمته فهذا لايجوز إن شرط عليه أو حصل الصلح على ذلك؛ لكونه ربا محرما، وأما إن كان سيدفع من الأقساط مقدار ما في ذمته فحسب، أو تبرع هو من عند نفسه بزائد على ما في ذمته فلا حرج في ذلك، وأنت في هذا تحيل دينك للبائع بالأقساط على صاحبك المدين لك، وكذا إن كان المقصود أنه سيشتري حاجتك من البضاعة ثم يبيعها لك بما يوازي الدين الذي في ذمته ليقع التحاص بين الثمن والدين الذي في ذمته فلا حرج في ذلك أيضا إن قبلته ورضيت به، ولو كان هو سيشتري تلك الأغراض بثمن أكثر أوأقل مما سيبيعها عليك به، أوأنه يشتريها بالتقسيط أوغيره. بل المهم والمعتبر هو أن يشتري تلك الأغراض وتدخل في ملكه وضمانه ثم يبيعها عليك بيعا مستقلا.

وننبهك إلى أن المعسر يجب إنظاره إلى حين ميسرة. كما قال تعالى: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ {البقرة:280}

فلا يجوز إلجاؤه إلى تلك الوسيلة لسداد الدين، بل يجب إنظاره حتى يقدر على السداد. ومن تصدق عليه بالدين كله أو بعضه فهو خير، لكن إن عرض هو تلك الوسيلة واقترحها للسداد ورغب فيها فلا حرج في قبولها وإجابته إلى ذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 جمادي الثانية 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت