فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56734 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا أعمل في شركة سياحية لكراء الدراجات النارية للأجانب، ومديري أجنبي فرنسي ويريد أن يأخذ قرضا من البنك لشراء دراجات جديدة لأن القديمة قد تلفت، لكن وجد صعوبات وللأسف كل البنوك هنا في المغرب ربوية بالإضافة أنها تطلب عمولة أي رشوة للمدير لتسهيل القرض، لكن مؤخرا وجد سيدة أختا لعميل في الشركة فهو اقترح على مديري أن تسلفه أخته القرض مقابل ربح أو فائدة، وبما أنني أنا النائبة عن المدير فهو أعطاني كل الصلاحيات في العمل فهو طلب مني أن أعرف نسبة الفائدة التي تعطى للقروض في البنوك لكي لا يظلم تلك السيدة فهو لا يعرف معنى الربا وأن هذا حرام، هل أنا مذنبة رغم أن التسديد سيكون بين مديري وتلك المرأة مباشرة، فأنا اقترحت على أخيها أن تسلفهم المبلغ ثم يعطونها أرباحا على الدراجات إذا خرجت للكراء لتجنب الوقوع في الربا، لكني لا يمكنني أن أشرح هذا لمديري لأنه ليس مسلما وسيعتبر هذا تدخلا في شوؤنه، ثم إنه ليس هناك حل آخر وستقفل الشركة ونضيع نحن بعد 4 سنوات من بنائها وجلب السياح إلينا؟ جزاكم الله كل خير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالاقتراض بفائدة أيا كانت الجهة المقرضة، هو اقتراض ربوي لا يجوز، ولا تجوز المعاونة عليه، والأصل في ذلك عموم قوله تعالى: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2} ، وما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم، من أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء.

فدل هذا على أن الوعيد على التعامل بالربا لا يقتصر فقط على آكله أو موكله إنما يتعدى ذلك إلى من أعان على الربا بوجه من الوجوه كالكتابة أو الشهادة أو الإخبار بنسبة الفائدة أو غير ذلك، وسواء في ذلك ما إذا كان المقترض والمقرض كفارا وما إذا لم يكونا كذلك، لأن الراجح أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، وراجعي للأهمية الفتوى رقم: 49772، والفتوى رقم: 20318.

والبديل الشرعي للاقتراض بالربا هو المضاربة أو المرابحة الشرعية، وانظري لمعرفة ذلك الفتوى رقم: 5314.

وننبه إلى أن هناك ضوابط لعمل المرأة يجب على المسلمة مراعاتها، انظري لمعرفتها الفتوى رقم: 522.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 صفر 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت