فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55727 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لدينا مستخلص مالي لدى الدولة له 3 سنوات قيمته 40 ألف دينار وقد طلب منا أحد أمناء الجهة مبلغًا ماليا وأربع مكيفات لقاء صرف المبلغ، السؤال إذا أجبناه بنعم لحين صرف المبلغ ومن ثم لا نعطيه شيئًا فما حكم ذلك، وإذا أعطيناه ما يريد فما حكم ذلك، علمًا بأنه قال بصريح العبارة إذا لم تدفعوا فانسوا أن لديكم مستخلصًا، وهل هناك حديث يقول ما معناه دفع الرشوة لأخذ حق لي ودون إلحاق ضرر بأحد جائزًا، بارك الله فيكم؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن في الرشوة مفاسد عظيمة على الفرد والمجتمع، ولذلك حرمها الله تعالى على الراشي والمرتشي والرائش جميعًا، وقد نص أهل العلم على أنها من كبائر الذنوب، وقال الله تعالى: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ {المائدة:42} ، وقال تعالى: وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ {البقرة:188} ، قال الطبري: أكله بالباطل: أكله من غير الوجه الذي أباحه الله لآكله. اهـ.

وعن عبد الله بن عمرو قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي. رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح. وفي رواية: والرائش. وهو الساعي بينهما.

والرشوة المحرمة: هي ما يعطى لدفع حق أو لتحصيل باطل. كما قال السبكي.

أما ما يدفعه المرء ليتوصل به إلى حقه أو يدفع ظلمًا أو ضررًا عنه أو عن غيره فجائز عند جمهور العلماء. راجع الفتاوى التالية أرقامها: 17929، 8321، 3816.

قال الخرشي في شرحه لمختصر خليل: أما دفع المال لإبطال الظلم فهو جائز للدافع حرام على الآخذ. اهـ.

ومما تقدم تعلم أنه لا حرج عليك إن شاء الله تعالى في إجابة هذا الرجل لما يريد والإثم في ذلك يكون عليه هو دونك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 شوال 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت