[السُّؤَالُ] ـ [تربيت في أسرة فاضلة، وسجلت في الحالة المدنية وحملت لقبا دون أن أعرف أنني متبنى، توفي أبي الذي تبناني رحمة الله عليه وأسكنه فسيح جناته آمين، كان دائما يلح على تسجيل المنزل باسمي، وذهبنا مع زوج عمتي إلى أحد العدول لكن اشترط علي أن أعطي عمي مبلغا من المال، وعند وفاته جاء عمي وبعد الوفاة مباشرة بدأ يلمح بالإرث، اضطررت بعدها الى الاستعانة ببعض الأهل، وهكذا تم الاتفاق على أن أعطيه مبلغا من المال، وهكذا تم الاتفاق، لكن المشكلة أن أبي لم يذكر ابنته المتواجدة في بلد آخر لأنها لم تكن تزوره أو تعطيه أهمية، وبعد وفاته بمدة طويلة جدًا ظهرت أختي في التبني، وأخبرتها أنني أخذت المنزل وبعته واشتريت به منزلا آخر بعد إضافة بعض المال، ولأنها ميسورة سمحت لي لأنني كنت أنوي أن أعطيها مبلغا من المال رغم أن أبي لم يذكرها وكانت ميسورة، فأرجو منكم المساعدة حتى ألقى الله وهو راض عني؟ ولكم جزيل الشكر.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننبهك أولًا إلى أن التبني محرم شرعًا، وأنه لا تنبني عليه الأحكام الشرعية من الإرث والمحرمية وغير ذلك، مما هو مبين في الفتويين: 9544، 9619.
وبناء عليه فالمنزل المذكور إما أن تكون قد حزته في حياة متبنيك الذي وهبك إياه فهو لك لا يشاركك فيه أي أحد من ورثة ذلك الرجل. ومجرد تسجيله لدى الدوائر الرسمية لا يكفي لصحة الهبة ومضيها بل لا بد من الحوز، فإن لم يتحقق ذلك ولم تحزه إلا بعد وفاته، فحوزك إياه باطل لأن الهبة تبطل بالموت إذا لم يتم قبضها وحوزها قبله، ويكون المنزل تركة لورثة الميت، وليس لك فيه نصيب، وتصرفك فيه باطل إلا إذا رضي الورثة بما فعلت أو أخذوا عوضه منك، فلا حرج عليهم في ذلك، وإذا لم يكن للميت غير ابنته وأخيه فلابنته النصف فرضًا، والباقي لأخيه تعصيبًا.
وإن كانت الهبة في مرض موته أو معلقة بالموت فهي وصية في ثلث ماله، ولا تنفذ في أكثر منه إلا إذا أجازها الورثة. فإن خرج المنزل من الثلث أو أجاز الورثة الوصية فهو لك، وإلا فليس لك منه إلا بقدر ثلث مال المتوفى. وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 69870.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 رمضان 1430