[السُّؤَالُ] ـ [أشكركم جزيل الشكر على هذا الموقع القيم فكنت قد سألتكم في السؤال 2153984 وأحلتموني على الفتوى رقم 13116 والفتوى رقم 9532، لكن إذا كان من الممكن أن تفيدوني أكثر وسأفصل السؤال: فإذا كنا في الماضي عملنا عملا فيه شبهة وكانت الدولة تقتطع من راتبي جزءا منه لفائدة مصالح حكومية تقوم بتقديم إعانات للمواطنين على حسب دخلهم والآن وقد عملت عملا آخر تستمر الدولة في إعطائي الإعانات وتستمر أيضا في اقتطاع جزء من الراتب الجديد لتمويل الإعانات التي تعطيها لي وقد أكون ما أستفيد منه أكثر مما يقتطع من راتبي وذلك أن الدولة هي التي تمول حسب احتياجات الفرد، فهل يحرم علي الاستفادة من تلك الإعانات طيلة حياتي لمجرد تمويلي لهم فترة 7 أشهر خلال مزاولتي للعمل المشبوه وأنا قد تبت منه وأعمل عملا آخر، مع العلم بأنه لا يشترط تمويل هذه المصالح للاستفادة من الإعانات التي تقدمها؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينظر في مصدر هذه الإعانات الحكومية فإن كانت من أموال مختلطة منها ما هو حرام ومنها ما هو حلال بما فيها تلك الأموال المقتطعة من الأعمال غير المباحة كعمل السائلة قبل، فإنه لا حرج على السائلة في قبول الإعانات التي تمنح لها.
وقد سبق لنا في فتاوى عدة أن قلنا أنه لا بأس بقبول هبة من له أموال حلال وحرام أو كان غالب أمواله حراما، أما إن كان مصدر هذه الإعانات أموالا محرمه تحريمًا صرفًا بحيث لا يخالطها حلال فلا يجوز قبولها إلا لفقير أو محتاج.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 شوال 1428