[السُّؤَالُ] ـ [لقد انتقل عملي إلى بلدي, ولا يمكن العمل إلا بشراء سيارة ولم يكن أمامي سوى الطلب من شركة تعمل في مجال القروض المتناقصة, ودفعت دفعة مني والباقي على أقساط لمدة أربع سنوات, فهل بالإمكان العمل على إنهاء هذا العقد معهم وإيجاد طريقة أخرى, مع العلم بأن الطرق الأخرى الإسلامية بنفس البلد هي نفسها التي التزمت بها مع الشركة على أمل أن أسدد المبلغ سريعا وبتيسير المولى، فأرجو الإفادة؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان السائل اشترى السيارة عن طريق قرض ربوي فإنه ارتكب إثمًا يستوجب التوبة إلى الله عز وجل والندم والعزم على عدم العود لمثله، ولا يلزمه بعد التوبة أن يعجل للشركة القرض الربوي ما لم يك ذلك سببًا في إسقاط الفوائد، فإذا كان كذلك واستطاع أن يعجل لهم القرض فليفعل ذلك شريطة أن تكون الوسيلة إلى هذا الغرض مباحة لا أن يدخل في عقد آخر محرم، فالمنكر لا يزال بالمنكر.
أما إذا لم تك هناك فائدة من تعجيل سداد القرض فلا يعجله وتكفيه التوبة إلى الله تعالى، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 جمادي الأولى 1428