فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55236 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[ما هو مرض الموت الذي يعتد به..فلو وهب أحد الوالدين لأولاده هبة وهو مريض وفي كامل وعيه ... وكررها مرارا ...

ومتى تعتبر الهبة وصية....

... وجزاكم الله خيرا..]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمرض الموت الذي يحجر على صاحبه يختلف بحسب الزمان والمكان، فقد يكون المرض خطيرًا ولا يسلم المصاب به في زمان أو بالنسبة لمجتمع معين، وهو خفيف عند أهل بلد آخر، وفي زمن آخر، فالمدار إذًا على حكم أطباء البلد.

قال خليل في باب الحجر: وعلى مريض حكم الطب بكثرة الموت به كسل وقولنج وحمى قوية ... فذكر ضابط المرض الذي يحجر على صاحبه، وهو أن يحكم الطب بكثرة الموت به، ولكنه لما مثل لذلك ذكر أمراضًا صارت الآن سهلة العلاج، كالسل والحمى الشديدة لأنها كانت خطيرة جدًا في زمان المؤلف.

والهبة في المرض الذي اتصل به الموت تعتبر في حكم الوصية، فلا تصح لوارث ولا بأكثر من الثلث إلا أن يجيز ذلك الورثة، قال ابن قدامة في المغني: وحكم العطايا في مرض الموت المخوف حكم الوصية في خمسة أشياء أحدها أن يقف نفوذها على خروجها من الثلث أو إجازة الورثة، الثاني أنها لا تصح لوارث إلا بإجازة بقية الورثة، الثالث: أن فضيلتها ناقصة، الرابع: أنه يزاحم بها الوصيا في الثلث، الخامس أن خروجها من الثلث معتبر حال الموت لا قبله ولا بعده. (6/100) .

وبناء على هذا فالوالد الذي وهب لأولاده في مرض موته المعتبر طبيًا، وهو في كامل وعيه لا تمضي هبته تلك إلا أن يجيزها الورثة، ولو كررها مرارًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 صفر 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت