فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56845 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [يرجى منكم -أثابكم الله- التفضل علينا بالإجابة السريعة على هذا السؤال، نظرًا لأني في موقف لا يحتمل التأخير أكثر: تعاقدت أنا وشركاء لي مع مصرف يسمى في بلادنا (ليبيا) (مصرف التنمية) على منحي تسهيلًا ماليًا (قرضًا) لشراء معداتٍ صناعية من خارج البلاد، وقد كان من بين شروط هذا التسهيل لكي لا تسدد عنه فوائد تأخيرية ردُّ القيمة في أجل محدد، فإذا لم يتم الرد في الميعاد أكون ملتزمًا بفائدة محددة لصالح المصرف، وقد كنا نرجح جدًا -وفقًا لمعطيات السوق- أنه بإمكاننا الوفاء بقيمة التسهيل في المدة المحددة ومن ثم التخلص من جريان الفوائد التأخيرية، استوردنا الآلاتِ وسلَّمنا المصرفَ فواتير الشراء متضمنة قيمة الآلات بما يعادل التسهيل وفق ما هو مشروط، علمًا بأن القيمة الحقيقية تقل عن ذلك، ومن ثم تمكنا من رد قيمة التسهيل مما فاض لدينا من نقد بسبب فارق سعر النقد الأجنبي مع السوق السوداء إضافة إلى ما ساهمنا به، السؤال المطروح هو: ما إذا كانت هذه المعاملة ربوية أم لا، هذا أولًا، فإن لم تكن كذلك فما أوجه المخالفات الشرعية فيها، ثم ما عليّ أن أفعله، علمًا بأن في إمكاني الانسحاب من هذا المشروع بقبض ما كنت قد ساهمت به من مال مع بقية الشركاء، أفيدوني؟ شكر الله عملكم.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالاتفاق مع المقرض على أن التأخر في تسديد الدين يوجب الزيادة في قدر الدين هو ما كان يعمله أهل الجاهلية حيث كانوا يقولون عند حلول الأجل"إما أن تقضي وإما أن تربي"، وراجع الفتوى رقم: 25878.

وعليه؛ فقد أقدمتم بهذا العقد على أمر محرم تلزمكم التوبة منه والندم والاستغفار، وبما أنه لم يحصل دفع الفائدة لأنكم سددتم خلال المدة المحددة فليس فيما حصل أكل للربا أو تأكيل له، ولا يلزمك الآن الانسحاب من هذا المشروع بل تكفيك التوبة لما سبق من الإقدام على العقد المذكور.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 محرم 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت