[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز أن آخذ من إنسان أعطاني مبلغا لكي أشتري له شيئا جزءا من ذلك المبلغ بعد شراء الحاجة؟.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحكمك مع من أعطاك مبلغًا لشراء شيء معين هو حكم الوكيل، والوكالة قد تكون بأجر أو بدون أجر، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية ما نصه: اتفق الفقهاء على أن الوكالة قد تكون بغيرأجر، وقد تكون بأجر. انتهى.
فإذا كانت الوكالة بدون أجر -كما قد يفهم من سؤالك- فلا يجوز لك أن تأخذ شيئًا من هذا المبلغ إلا أن تطيب نفس صاحب هذا المبلغ بإعطائك شيئًا منه، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية ما ملخصه: يجب على الوكيل أن يرد ما في يده لموكله من مال وغيره، لأن ما في يد الوكيل للموكل أمانة، والوكيل أمين، وهو ملزم برد الأمانة إلى صاحبها. انتهى.
أما إذا كانت الوكالة بأجر فلك أن تطالب بالأجر المتفق عليه، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية ما نصه: وإذا اتفق الموكل والوكيل على الأجر وجب الأجر اتفاقًا. انتهى.
وإذا كنت ممن تعمل مثل هذا العمل بأجر في العادة ولكن لم تتفق على أجر معين، ففي هذه الحالة تستحق أجرة المثل، قال علي حيدر في درر الحكام: إذا لم يشترط في الوكالة أجرة ولم يكن الوكيل ممن يخدم بالأجرة كان متبرعًا، وليس له أن يطلب أجرة، أما إذا كان ممن يخدم بالأجرة يأخذ أجرالمثل ولو لم تشترط له أجرة. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 شوال 1430