[السُّؤَالُ] ـ [أنا بنت يتيمة الأم توفيت أمي قبل أربع سنين والمشكلة أنها قبل أن تموت أوصت عمتي بوصية ألا وهي أني لا أستخدم أي شيء بشعري من مواد منعمة (الفرد أو التمليس) أو حتى أني لا أصبغه بأي لون آخر وبصراحة يا شيخ وصية أمي صعبة كثيرا لأن شعري مجعد وأحب أن أنعمه وأغير فيه على ما أرغب، لكن كل ما استأذنت من عماتي أو خالاتي يمنعوني بحكم وصية أمي فهل أستطيع أن آخذ إذنا من أبي وأعمل ما أحب بشعري، أتمنى أن تفيدوني وبسرعة مثل ما تعرفون العيد قريب وأنا أحب أن أعدل في شعري بطريقة تريحني وتجعلني أجمل أكثر مثل بقية البنات، وبصراحة يا شيخ أنا عندي رغبة قوية في أن أملس شعري وأكفت نفختة. فهل هناك ذنب علي إذا أنا خالفت وصية أمي وعملت الذي أحب، طبعا بعد إذن أبي.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل في استعمال الأدهنة وتمشيط الشعر وصبغه يغير السواد هو الجواز ما لم يكن في استعمال ذلك محذور شرعي كما بينا في الفتوى رقم: 50727، والفتوى رقم: 586.
وبناء عليه فلا حرج عليك في دهن شعرك لإزالة تجاعيده وتنعيمه أو صبغه بما عدى السواد، ووصية أمك لا يلزمك الوفاء بها، فليس فيها غرض شرعي، كما أنها لم توصك أنت بذلك ولم تطلبه منك وإنما أوصت عمتك ألا تأذن لك بذلك ولا يلزمك استئذان عمتك أو ابيك في ذلك مادام مباحا.
وننصحك بالإكثار من الاستغفار والدعاء والصدقة عن أمك فذلك من صلتها وبرها بعد موتها وهو ما فيه النفع لها لا ترك شعرك مجعدا أو ناعما أو غير ذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 رمضان 1428