فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54948 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز أن يوصي الفرد بحق المنفعة لزوجته مثلًا حتى مماتها، بمعنى أن يكون العائد من مشروع تجاري يملكه في حياته عائدًا خاصًا بها وحدها طوال حياتها هي حتى مماتها دون باقي الورثة سواء أبناء أو إخوة.

جزاكم الله خيرًا]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الزوج إذا وهب منفعة مشروع أو عائده لزوجته أو لغيرها مدة الحياة فلا مانع من ذلك شرعا، وتختص هذه الهبة بمن خصصت له من قبل المالك دون غيره من الأقارب، وهذا نوع من أنواع الهبة يسمى عند أهل العلم بالعمرى، قال ابن جزي المالكي في القوانين الفقهية: أما العمرى فجائزة، وهي أن يقول الرجل لغيره: أعمرتك داري أو ضيعتي أو أسكنتك أو وهبت لك سكناها أو استغلالها. فهو قد وهب له منفعتها فينتفع بها مدة حياته، فإذا مات رجعت إلى ربها.

ولذلك فهذا النوع من الهبة جائز للزوجة ولغيرها، فإذا ماتت عادت تلك المنفعة إلى مالكها الأصلي إن كان حيا، أو إلى ورثته جميعا بما فيهم الزوجة إن كان ميتا. أما إذا كان قصدك أنه أوصى بذلك ولا يتم تنفيذه إلا بعد وفاته فهذا له حكم الوصية، والوصية لا تصح لوارث ولا بأكثر من الثلث إلا إذا أجازها الورثة وكانوا رشداء بالغين، وللمزيد من الفائدة نرجو أن تطلع على الفتاوى: 52512 / 66390 / 52214.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الإكتفاء فيه ولا الإعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 جمادي الأولى 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت