[السُّؤَالُ] ـ [إذا توفي رجل عن أرض أومحل مؤجر (للعمل فيه) وأخذنا برأي الفقهاء بامتداد الإيجار إلى مدته للورثه، فهل تكون منفعة الإيجار للورثة جميعا أم لمن يعمل فيه؟ وهل يجب أن يصالح من يعمل فيه باقي الورثة على حقهم في منفعة الإيجار؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا توفي هذا الشخص فإن عقد الإجارة لا ينفسخ عند جمهور أهل العلم، ويستوفي منفعة المحل المستأجَر ورثته، فإن تنازلوا عن حقهم لأحد الورثة أو تصالحوا على ذلك فلا حرج في ذلك، وإلا استوفى كل وارث من المنفعة بقدر إرثه، لأن المنافع تورث كالأعيان، وهذا في حالة أن يخلف المتوفى تركة، أما إذا لم يخلف تركة، فلا يجبر الورثة على دفع الأجرة للمؤجر واستيفاء المنفعة، قال البلقيني رحمه الله: إذا مات المستأجر للدار أو الأرض ولم يخلف تركة، فهل يجبر الوارث على استيفاء المنفعة؟ لم أر في ذلك نقلًا، والصواب الجزم بأنه لا يجبر. انتهى نقلًا عن حاشية الرملي على أسنى المطالب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ذو القعدة 1424