[السُّؤَالُ] ـ [كنت مسافرا إلى الصين وتطلب مني وأنا هناك أن أغير بعض العملات إلى العملة المحلية الخاصة بالبلد وبعد التغيير اكتشفت وجود بعض الأوراق المزيفة وقد رفض البنك أو الفندق الذي غيرت منهما إرجاع هذه الأوراق المزيفة على الرغم من كوني متأكدا أنها منهما، فأخذت الأوراق واستطعت أن أصرفها في بعض مشترياتي، والآن عدت إلى بلدي فما حكم ما فعلته، وأنا الآن في بلد آخر، أرجو الإفادة؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت متأكدًا من أن هذه الأوراق النقدية مزيفة فقد أثمت بإنفاقها في مشترياتك، ويجب عليك مع التوبة إلى الله أن تعطي لمن أخذها من هؤلاء البائعين بديلًا عنها من العملة الحقيقية غير المزيفة أو قيمتها من العملات الأخرى (كالدولار واليورو ونحو ذلك) ، وإذا كنت لا تستطيع ذلك لعدم قدرتك على الوصول إليهم أو عدم معرفتهم فعليك بالصدقة بهذا المال عنهم، ولهم الخيار إن وجدتهم بعد ذلك، إن شاؤوا أمضوا الصدقة ويكون الثواب لهم، وإن شاؤا أخذوا المال ويكون الثواب لك، وراجع الفتوى رقم: 6691، والفتوى رقم: 58480.
علمًا بأن محل الصدقة عنهم بهذا المال هو ما إذا كانوا مسلمين، أما إذا كانوا غير مسلمين، فالمشروع هو إنفاق هذا المال في مصالح المسلمين كما يفعل بالفيء، كما هو مبين في الفتوى رقم: 47618.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 رجب 1427