فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50925 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا أعمل في محل لبيع الذهب، ومجبر أن أبيع فوق السعر الحقيقي، وأن أحلف على أنه قريب من رأس ماله، وذلك غير صحيح، وأحيانا إذا كانت المحلات الأخرى لا تشتري مجبر على أن أشتري بأقل الأسعار، ولا أشتري بنفس السعر الحقيقي، وإذا اشتريت ذهبا نظيفا من أحد الزبائن نجبر على أن نفرشه بالماء والصابون ونبيعه على أنه جديد وهو أصلًا قديم، فماذا أفعل وما هو الذي علي؟ وجزاكم الله كل خير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان عملك يستلزم الوقوع في الحرام من الكذب أو الحلف الكاذب أو الغش فلا يجوز لك الاستمرار فيه، وعليك أن تنصح صاحب المحل وتبين له عاقبة أكل الحرام في الدنيا والآخرة، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم: رجل حلف على سلعة لقد أعطي بها أكثر مما أعطي وهو كاذب.. الحديث.

والحلف في البيع محرم إن كان الحالف كاذبًا، ومكروه إن كان الحالف صادقًا، لما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للبركة. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: باب ما يكره من الحلف في البيع أي مطلقًا، فإن كان كاذبًا فهي كراهة تحريم.

وراجع في بيان ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 64293، 67745، 98033، 115803.

فعليك بالتوبة إلى الله تعالى مما وقعت فيه من مخالفات شرعية، وإن أمكنك ترك هذه المحرمات والكف عنها فيجوز لك الاستمرار فيه، وإن لم يمكنك ذلك فاتركه وابحث عن غيره، واعلم أن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 30 محرم 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت