[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز أن أبيع موادًا لشخص مع علمي أنه سيقدمها هدايا (رشىً) لأشخاص له مصالح عندهم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن علم أن المشتري سيستعمل المبيع في الحرام لم يجز له أن يبيعه له لعموم قوله تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة: 2} ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العنب لمن يصنع منه خمرًا، وذلك في قوله: من حبس العنب أيام القطاف حتى يبيعه من يهودي أو نصراني أو ممن يتخذه خمرًا فقد تقحم النار على بصيرة. رواه الطبراني في الأوسط.
وعليه فإذا علمت أن من يشتري منك هذه الأشياء سيقدمها كرشوة محرمة لم يجز لك بيعها إياها، أما إذا كانت الرشوة في حق المشتري جائزة فلا مانع من بيعها له، وراجع في أنواع الرشوة الفتوى رقم: 17870، والفتوى رقم: 17929.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 ذو الحجة 1426