فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48596 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [في يوم التروية من الحج استخرجت مصحفا من حقيبتي وتبين لي أن في المصحف رائحة عطر بعد ما قرأ منه صاحبي وأكد لي ذلك وبما أني قد تعودت في أسفاري أن أضع شيئا من العطر والعود في الحقيبة فما حكم ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من محظورات الإحرام استعمال الطيب، سواء كان ذلك في البدن أو الثوب أو المتاع أو الطعام أو الشراب ...

لما رواه البزار عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر وجد رائحة طيبة في معاوية وهو محرم، فقال له: ارجع فاغسله عنك، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"الحاجّ الشعِث التَفِل".

ولقوله صلى الله عليه وسلم في الذي مات وهو محرم:"كَفّنوه ولا تغطوا رأسه، ولا تمسوه طيبا، فإنه يبعث يوم القيامة وهو يُلبّي"رواه أحمد وغيره عن ابن عباس.

هذا إذا استعمله الشخص متعمدًا، أو استمر في استعماله بعد ما وجده وشم رائحته.

ويبدو أن كل ذلك منتف في حالة السائل -حسب ما فهمنا من السؤال- لأنه لا يضعه عمدًا، وإنما علقت به الرائحة من الحقيبة، وبعد أن شم منه الرائحة لم يذكر أنه استمر على ذلك.

والله تعالى يقول: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [الأحزاب:5] .

والحاصل: أن السائل الكريم إذا لم يكن استمر في استعمال المصحف وقراءته بعدما تحقق أن به طيبًا فلا شيء عليه. أما إذا كان قد استمر بعد معرفته لذلك، فإنه عليه الفدية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 جمادي الثانية 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت