فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [بالنسبة للفقير أو متوسط الدخل كيف يخرج زكاة الفطر؟ شكرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان هذا الفقير أو ذو الدخل المتوسط يجد فاضلًا عن كفايته وكفاية من تلزمه نفقته ليوم العيد وليلته بعد حاجاته الأصلية من مسكن ومركب ونحو ذلك مما يستطيع أن يؤدي به زكاة الفطر فهي واجبة عليه، لأنه مستطيع، وقد فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب على الحر والعبد والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين. كما في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
وأما إذا كان هذا الشخص لا يجد ما يفضل عن كفايته وكفاية من تلزمه نفقته ليلة العيد ويومه فإن صدقة الفطر لا تلزمه، لأن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها.
جاء في الروض المربع ممزوجًا بحاشيته لابن قاسم مع شيء من التصرف: تجب أي زكاة الفطر على كل مسلم من أهل البوادي وغيرهم ممن تلزمه مؤنة نفسه، ذكرًا كان أو أنثى، صغيرًا كان أو كبيرًا، حرًا أو عبدًا، فضل له أي عنده يوم العيد وليلته صاعًا من قوته وقوت عياله وفاقا، وقال الشيخ وغيره: هو قول الجمهور، ولا فطرة على من لم يفضل له صاع وفاقًا، إلا أبا حنيفة قال: لا تجب إلا على من يملك نصابًا أو قيمته، فاضلًا عن قوته ومسكنه ونحوه، لأن ذلك أهم فيجب تقديمه.
وإذا وجبت عليه صدقة الفطر فإنه يخرجها صاعا من طعام من غالب قوت الناس، ويخرج عن كل واحد ممن تلزمه نفقته صاعًا، والأفضل أن يدفعه إلى مستحقيه من الفقراء والمساكين قبل صلاة العيد من يوم الفطر، ولا يجوز تأخيرها عن يوم العيد.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 رمضان 1430