فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46724 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [كنت أقضي يومًا من أيام رمضان وفي وسط النهار أحسست بالتعب فأفطرت هذا اليوم. ما هو الحكم في ذلك؟ هل علي فقط إعادة هذا اليوم أم علي قضاء لهذا اليوم؟ وهل علي كفارة أم لا؟ وجزاكم الله خيرا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من شرع في عبادة مثل الصوم والصلاة فإن الواجب عليه إتمامها عند جمع من أهل العلم إذا كانت تطوعًا، وأحرى إذا كانت واجبة كقضاء رمضان.

ولا يجوز للمسلم أن يفطر في قضاء رمضان أو غيره من الصيام الواجب إلا بعذر شرعي يبيح له الإفطار، ومن فعل ذلك فإنه يأثم لقطعه العبادة الواجبة بدون عذر ففي ذلك عدم الاكتراث بالعبادة والتلاعب بها.

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأم هانئ - رضي الله عنها - وكانت صائمة فأفطرت:"أكنت تقضين شيئًا؟ فقالت: لا. قال: فلا يضرك إن كان تطوعا"فدل ذلك على أنه إن كان صيامًا واجبًا فأفطرت بدون عذر شرعي ضرها ذلك، والضرر هنا: هو الإثم.

وعلى هذا فإن إحساسك بالتعب إن كان إرهاقًا بحيث يشق عليك مواصلة الصوم فنرجو أن يكون ذلك عذرًاشرعيًا يبيح الفطر، ولا إثم في ذلك إن شاء الله تعالى ولا حرج. أما إذا كان تعبًا عاديًا فهذا لا يخلو منه الصوم؛ بل لا تخلو منه العبادات كلها وليس عذرًا مبيحًا للفطر.

وعلى كل حال فإن عليك التوبة إلى الله وأن تصوم يومًا واحدًا، وليس في الفطر في القضاء كفارة مثل كفارة الفطر في رمضان، فالكفارة خاصة بمن انتهك حرمة رمضان كما قال الباجي في المنتقى قال الإمام مالك في الموطإ: سمعت أهل العلم يقولون: ليس على من أفطر يومًا في قضاء رمضان كفارة، وإنما عليه قضاء ذلك اليوم وهذا أحب ما سمعت فيه إلي.

والحاصل أن عليك التوبة إلى الله تعالى وقضاء اليوم الذي أفطرته.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 شوال 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت