فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45233 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لقد تم رد شبكتكم الموقرة بالأمس على سؤالي برقم 2140703 بتاريخ 11/4/2007، ولكنه رد على سؤال غير مماثل لسؤالي، حيث لم يتم الرد علي الجزء الخاص بصلاة العيد، وسوف أكرر سؤالي مرة أخرى: حضرت بداية رمضان في مصر وذهبت للعمرة في السعودية العشر الأواخر ونزلت على مصر فكان يوم 30 رمضان، فإذا صمته سيكون 31 بالنسبة لي وإذا فطرت فما حكم صلاة العيد بالنسبة لي هل أصليها مع مصر أم أصليها لوحدي يوم 30 وكيفية صلاتها وحدي، فأفيدوني أثابكم الله؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذكرت أخي الكريم أنك كنت في بداية رمضان في مصر ثم سافرت للعمرة ثم عدت إلى مصر وعليه فإنك تكون في بداية الشهر وفي نهايته في مصر، فكيف يكون الشهر بالنسبة لك واحدا وثلاثين يومًا وبالنسبة لأهل مصر ثلاثين؟ إلا إذا كنت قد صمت مع السعودية وهي متقدمة على مصر بيوم، فإن العلماء قد اختلفوا فيمن هذه حاله، فقيل يفطر بالنية ولا يظهر إفطاره أمام الناس، وقيل لا يفطر إلا مع الناس في اليوم الذي يفطر فيه الجميع، وهذا قول الجمهور، ورجح هذا القول شيخ الإسلام، واحتج له بحديث الترمذي: صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون.

وعليه فلا تصل العيد في هذا اليوم لأنه يوم الثلاثين من رمضان بالنسبة لأهل البلد، وأما صلاة العيد لمن صلاها وحده فهي نفس الصلاة مع الجماعة فيكبر في الأولى سبعًا بغير تكبيرة الإحرام وفي الثانية خمسًا بغير تكبيرة القيام من الجلوس إلا أنه لا خطبة فيها، ولو كان شخص في بداية الشهر في بلد ونهايته في بلد آخر فإن العلماء يقولون: حكم الشخص هو حكم البلد الذي هو فيه عند دخول الشهر وعند خروجه، فلو دخل شهر رمضان في السعودية مثلًا ولم يدخل في مصر وكان الشخص في السعودية ثم سافر في رمضان إلى مصر فإنه يتم صومه معهم ولا يفطر حتى يفطروا، فلو صاموا ثلاثين فإن عليه أن يصوم معهم ولا يفطر لوحده ويكون صومه واحدًا وثلاثين يومًا لأنه سبقهم بيوم.

ولو حصل العكس بأن سافر من مصر إلى السعودية وصاموا في السعودية تسعة وعشرين يومًا وأفطروا فإنه يفطر معهم ويكون صومه ثمانية وعشرين يومًا لأنهم قد سبقوه بيوم ثم يقضى بعد ذلك يومًا، وهذا هو الأصح من أقوال أهل العلم رحمهم الله تعالى، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في كتاب المجموع: لو شرع في الصوم ببلد ثم سافر إلى بلد بعيد لم يروا فيه الهلال حين رآه أهل البلد الأول، فاستكمل ثلاثين من حين صام، فإن قلنا لكل بلد حكم نفسه فوجهان:

أصحهما: يلزمه الصوم معهم لأنه صار منهم.

والثاني: يفطر لأنه التزم حكم الأول.... إلى أن قال: ولو سافر في بلد لم يروا فيه إلى بلد رئي فيه فعيدوا اليوم التاسع والعشرين من صومه، فإن عممنا الحكم أو قلنا له حكم البلد الثاني عيد معهم ولزمه قضاء يوم وإن لم نعمم الحكم وقلنا له حكم البلد الأول لزمه الصوم. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 ربيع الثاني 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت