فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45615 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[لدي أخ مريض بمرض مزمن يضطر أن يفطر في رمضان السؤال هل يجب أن نخرج عن كل يوم مقدار إطعام صائم بشكل يومي وكم يبلغ المقدار بالدينار الكويتي نقدًا؟ وهل يجوز إخراج نقود بدلًا عن الإطعام آخر الشهر وإعطاؤها إلى (خالي) ذي حالة من الفقر هو وأولاده خلال هذا الشهر، علمًا بأننا نرسل له كل شهر مقدارًا من المال.

هذا وجزاكم الله خيرًا ... ] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فصوم رمضان فرضه الله تعالى على كل:

1-مسلم.

2-بالغ، فلا يجب على الصبي.

3-عاقل، فلا يجب على المجنون.

4-قادر على الصوم، فلا يجب على المريض الذي يزيد الصوم مرضه، أو يؤخر برأه.

5-مقيم، غير مسافر.

6-سالم من الموانع، أي من الحيض والنفاس.

لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون* أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُون* شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [البقرة:183-185]

وقد رخص الله جل وعلا للمريض في الفطر في رمضان إذا كان الصوم يزيد مرضه أو يؤخر برأه، وإذا كان أخوك مريضًا مرضًا مزمنًا لا يرجى برؤه، ولا يقدر معه على الصيام، فإنه يسقط عنه الصوم بإجماع أهل العلم كما حكاه ابن المنذر رحمه الله، وقد اختلفوا في وجوب الفدية، فمنهم من أوجبها عليه، ومنهم من لم يوجبها، وأصح القولين قول من أوجب الفدية، وهو مذهب جمهور العلماء، كما قال النووي رحمه الله في المجموع.

واختلفوا أيضًا في من أعسر ولم يقدر على الفدية، والراجح أنها تسقط عنه حينئذ، قال الإمام النووي رحمه الله: (وينبغي أن يكون الأصح هنا أنها تسقط ولا يلزمه إذا أيسر كالفطرة، لأنه عاجز حال التكليف بالفدية) . انتهى.

والفدية هي أن يطعم مسكينًا عن كل يوم مدًا من طعام، والمد يساوي في عصرنا بالأوزان الحديثة 750 جرامًا تقريبًا من أرز أو غيره من غالب قوت أهل البلد.

ولا يجوز إخراج القيمة بدلًا من الطعام على الراجح من أقوال أهل العلم للنص على الإطعام في الآية الكريمة وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين [البقرة:184] .

وأما إعطاء خالك الفدية فلا بأس بذلك بل هو أولى من غيره إذا كان من الفقراء والمساكين، على أنه ينبغي لكم أن لا تقطعوا بها النفقة التي ألزمتم بها أنفسكم له ولأولاده.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 رمضان 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت