فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45128 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [قبل فترة كان أحد أصدقائي بحاجة إلى مبلغ كبير من المال فسألني أن أقرضه لكني قمت بجمع مبلغ جزء منه مني وأجزاء من أشخاص آخرين لمساعدته وأعطيته لصديقي وقلت له إني لا أحتاجه لكنه أصر أن المبلغ دين وأنا أعرف أن حالته صعبة ومن الصعب عليه سداد المبلغ فقلت له حتى لا أجرحه أن يسدني المبلغ بعد تخلصه من جميع المشاكل المادية وكان كل ما يسألني أقول له لست مستعجلا وبعد سنوات جاءني قائلا إن المبلغ سيصبح بحوزته قريبا ولكني نسيت الأشخاص والمقادير التي دفعوها وهم وأنا دفعنا المبلغ على أساس أننا لا نريده ... فماذا افعل أن سدني المبلغ؟ ولكم جزيل الشكر] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحيازة للشيء الموهوب شرط لمضي الهبة، قال ابن أبي زيد في الرسالة: ولا تتم هبة ولا صدقة ولا حبس إلا بالحيازة. وإذا لم يقبل الموهوب له الهبة فهو عن الحيازة أبعد، وعليه، فإن المال الذي جمعته لصديقك هذا ما زال ملكا لأصحابه، فإذا استلمته كنت تستطيع إيصاله إليهم بأية وسيلة فافعل، وإن لم تستطع ذلك لنسيانهم كما ذكرت أو لعدم معرفة أماكن إقامتهم، فيمكنك أن تتصدق به عنهم، وإن جاءوا بعد أو بعضهم كانوا مخيرين بين إمضاء الصدقة والأجر لهم، أو أخذ مثلها والأجر لك، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 8315، أما عن تحديد المبالغ التي دفعها كل واحد فلك أن تجتهد فيها.

ثم إنه ما كان ينبغي لك أن تفعل ما فعلت بالنسبة لما دفعه غيرك، وذلك أن الذي ينبغي لك فعله هو أن تخبرهم أن الرجل لم يقبل الهبة وتتشاور معهم في إعطائه المبلغ على أنه قرض، فإن وافقوا كتب الأمر لأنه صار دينا، والدين يكتب توثيقا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ربيع الأول 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت