[السُّؤَالُ] ـ[الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ... وبعد:
هل يحل لمن عليه مهر لمطلقته -وهو دين عليه لها- هل يحل له الأخذ من مال الزكاة لأدائه؟ علما بأن أحواله المادية متعثرة، فهو يعول أسرة كبيرة وراتبه لا يكفي؟ وجزاكم الله خيرًا....]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن كان مدينًا لمطلقته بمهرها وليس له مال زائد عن نفقاته واحتياجاته ومن يعول فيعتبر من الغارمين الذين يجوز دفع الزكاة إليهم.
لأن الله تعالى جعل للغارمين نصيبًا من الزكاة، قال جل وعلا: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة:60] .
والغارمون: جمع غارم، ويدخل فيه كل من استدان في جائز شرعًا وليس له مال يقضي منه، ولا شك أن الاستدانة في المهر جائزة في الأصل.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ذو القعدة 1423