[السُّؤَالُ] ـ [معذرة أعود وأكرر السؤال وتوضيحا لسؤالين 234526 و 234769 أنا لا أسأل في موضوع رؤية الهلال هل يجب اعتبار اختلاف المطالع أم لا ولا أسأل هل يجوز اعتماد الحساب الفلكي أم لا ولكن السؤال الذي يحيرني هو لماذا تعلن الدول في الشرق الأوسط عن ثبوت رؤية الهلال ثبوتا شرعيا وفي بعض الأحيان في جهات متعددة والأمر أن رؤية الهلال في ذلك اليوم ممتنعة امتناعا كليا وبالبراهين القطعية، إني أتعطش لجواب دقيق وصريح لأن الموضوع مهم جدا بحيث تتعلق به صحة بعض الأركان كالصوم والحج مثلا؟ وشكرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن أجبنا ردًا على السؤالين المذكورين وبينا أن ثبوت رؤية الهلال يكون بالشهادة على رؤيته، ولو من واحد عدل، لما روى أبو داود والنسائي والترمذي عن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: رأيت الهلال. قال: أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؟ قال: نعم. قال: يا بلال أذن في الناس، فليصوموا غدًا.
وروى ابن عمر قال: تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه. رواه أبو داود.
هذا فيما إذا دل الحساب على إمكان الرؤية، أما إذا دل الحساب على عدم إمكان الرؤية، فقد ذكر حكم ذلك الإمام السبكي رحمه الله مفصلًا ونحن ذكرناه في الفتوى السابقة فلا معنى لإعادته.
وأما قولك: لماذا تعلن الدول في الشرق الأوسط عن ثبوت رؤية الهلال ثبوتًا شرعيًا وفي بعض الأحيان في جهات متعددة والأمر أن رؤية الهلال في ذلك اليوم ممتنعة امتناعًا كليا وبالبراهين القطعية؟ فهذا السؤال يوجه -إن صح ذلك- إلى الجهات المختصة بإثبات الهلال في تلك الدول.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 جمادي الأولى 1425